ابن خلكان

91

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

والعميثل : بفتح العين المهملة والميم وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الثاء المثلثة وبعدها لام ، وهو اسم لعدة أشياء من جملتها الأسد ، والظاهر أنه هو المقصود هاهنا . « 345 » الناشي الأكبر أبو العباس عبد اللّه بن محمد الناشي الأنباري المعروف بابن شر شير الشاعر ؛ كان من الشعراء المجيدين ، وهو في طبقة ابن الرومي والبحتري وأنظارهما ، وهو الناشي الأكبر - وسيأتي ذكر الناشي الأصغر إن شاء اللّه تعالى - وكان نحويا عروضيا متكلما ، أصله من الأنبار ، وأقام ببغداد مدة طويلة ثم خرج إلى مصر ، وأقام بها إلى آخر عمره . وكان متبحرا في عدة علوم من جملتها علم المنطق . وكان بقوة علم الكلام قد نقض علل النحاة ، وأدخل على قواعد العروض شبها ، ومثّلها بغير أمثلة الخليل ، وكلّ ذلك بحذقه وقوّة فطنته . وله قصيدة في فنون من العلم على رويّ واحد تبلغ أربعة آلاف بيت ، وله عدة تصانيف جميلة ، وله أشعار كثيرة في جوارح الصيد وآلاته ، والصّيود وما يتعلق بها ، كأنه كان صاحب صيد ، وقد استشهد كشاجم بشعره في كتاب « المصايد والمطارد » في مواضع ، منها قصائد ومنها طرديات على أسلوب أبي نواس ومنها مقاطيع ، وقد أجاد في الكل ، فمن ذلك قوله طردية في وصف باز « 1 » :

--> ( 345 ) - ترجمته في تاريخ بغداد 10 : 92 وطبقات المعتزلة : 92 وانباه الرواة 2 : 128 والمنتظم 6 : 53 والنجوم الزاهرة 3 : 158 وحسن المحاضرة 1 : 240 وتاريخ ابن الأثير 7 : 547 والشذرات 2 : 214 ؛ وقد أوردت المسودة هذه الترجمة كاملة . ( 1 ) المصايد : 67 .